كان الأثر السيئ للإدارة المالية العالمية أن هبّت تلك الأزمة في العالم على شكل تسونامي، لتأكل كل ما اقتصده العالم فقيراً كان أم غنياً، ولتحصد حصيلة هذه الأزمة حفنة من البشر لا تعد على الأصابع، ضاربة عرض الحائط بكل الدروس والعبر السابقة التي عصفت وخلفت كساداً في العالم خلال القرن الماضي. ولكن الملاحظ أن هذه الأزمة لم تؤثر فقط اقتصادياً بل كان تأثيرها سياسياً أيضاً، فالتأثير الاقتصادي تمثل في انهيار الميزانية العامة الأميركية، أما سياسياً فقد أثبتت أن أوروبا تابعة لأميركا. أما على المستوى العالمي، فقد استطاع الغرب أن يلهي العالم الفقير بالسعي وراء رغيف العيش، واستطاعوا أيضاً إلهاء العالم الغني بالسعي وراء الملايين ونسي العالم غنيه وفقيره كل القضايا المهمة. هاني سعيد - أبوظبي