هل تؤثر الأزمة المالية العالمية على أوضاع فقراء العالم؟ سؤال يتردد في الأذهان وفي البيوت والشوارع... في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وشرق أوروبا، لكن ما من إجابة عليه حتى الآن. لاشك أن الاقتصاد العالمي مترابط إلى حد يجعله يتأثر بأي ركود ينتاب جزءاً منه، لاسيما حلقاته الكبيرة في أوروبا والولايات المتحدة، لكن موجة الغلاء التي اجتاحت العالم خلال السنتين الأخيرتين، وطحنت الفئات الفقيرة في كل مكان، كانت نتيجة لزيادة الطلب وذلك بسبب ارتفاع معدلات الاستهلاك الترفي في عالم الشمال، وبالتالي فإن نقص السيولة النقدية حالياً في الاقتصادات الكبرى من شأنه أن يكبح جموح الاستهلاك الخارج عن السيطرة، وبالتالي انخفاض الطلب، ومن ثم تراجع الغلاء، وفي هذا مصلحة للجميع، فقراء وأغنياء... فربّ ضارة نافعة. فهمي سالم- القاهرة