اتسمت الردود التي قوبلت بها المبادرة المصرية لتحقيق المصالحة والوفاق الوطنيين بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، بإيجابية وقبول كبيرين من جانب تلك الفصائل. وهو أمر يعزز التفاؤل بجدية الدور المصري، وبإمكانية تخطي حالة الشقاق والتفكك داخل الصف الفلسطيني منذ انتخابات عام 2006. لكن نقطة القوة في المبادرة المصرية، أي كونها اهتمت بالعموميات الإجماعية وتجنبت التفاصيل الخلافية، هي ذاتها نقطة الضعف التي تهدد بنسف المبادرة في نهاية المطاف. ذلك أن تفاصيل حساسة، مثل قسمة الحقائب الوزارية، وقيادة الأجهزة الأمنية، وتوزيع المقاعد داخل المنظمة، والموقف من اتفاقات أوسلو وملحقاتها الأمنية... كافية لتفجير التوافق الظاهري حول المبادرة المصرية! كافي عثمان- الأردن