اعتبر السيد يسين في مقاله حول خطط الإنقاذ المالية الحالية في الولايات المتحدة وأوروبا، أن هذه الخطط تمثل مفارقة كبرى تجعل "السوق في مواجهة الدولة!" وتجعل الرأسمالية تنقلب على أهم مبدأ من مبادئها التقليدية، وهو كف يد الدولة عن التدخل في الاقتصاد. لكن ما فات على الكاتب هو أن التدخل الحالي لم يكن تدخلاً مبدئياً وإنما هو تدخل إجرائي بحت أملته مضاربات أضرت بالسوق، علاوة على بعض الأخطاء الفردية التي يمكن اعتبارها من صميم النظام الرأسمالي. وإلى ذلك فالأزمة نفسها ليست أزمة في جوهر النظام الرأسمالي، بل هي أزمة عرضية ناتجة عن نوع من التسيير الخاطئ وليس عن قيم ومبادئ النظام الرأسمالي وعلاقاته. موسى فهيم- القاهرة