لفت انتباهي في مقال الدكتور خالد الحروب "الخليج وأوروبا... ومنتدى البندقية"، عنصر يستحق أن نتوقف عنده، وذلك حين تساءل: لماذا لا يصبح هناك صوت خليجي بارز ومؤثر في كل قضية من قضايا المنطقة، خاصة الملف الإيراني والعلاقة مع الولايات المتحدة؟ والحقيقة أن "نووي" إيران الذي يشكل الآن واحداً من موضوعات الجدل داخل دوائر القرار في المجتمع الدولي، هو موضوع يهم الدول الخليجية لما له من تأثير مباشر على أمنها الاستراتيجي ومستقبل الاستقرار في المنطقة، ومن ثم يجب أن تكون لهذه الدول كلمتها المسموعة في أي نقاش دولي أو إقليمي يتعلق ببرنامج إيران النووي وما يتعلق به من عقوبات دولية سارية أو محتملة ضد إيران، أقله لأن هذه الدول تملك من المعرفة والخبرة التاريخية في التعاطي مع الجيران الإيراني ما لا يملكه الغربيون، فهي إذن طرف معني وأصيل في هذا الموضوع.