كانت حرب القوقاز الأخيرة، بمثابة اختبار قاس وأليم لعلاقات الجوار الجورجية الروسية، وفي الوقت نفسه كانت الحرب امتحاناً لنوع من السياسات انتهجته القيادة الجورجية ويقوم على استعداء الجار الروسي كطريقة لاسترضاء الغرب وتوطيد التحالفات الخارجية الجديدة لتبليسي. لكن اتضح من النتائج الكارثية للحرب الروسية على جورجيا، أن خيار التعايش والتفاهم مع موسكو أمر لا مناص منه بالنسبة لتبليسي، وأن المراهنة على الغرب ليست مضمونة العواقب دائماً. وربما إلى ذلك الاستخلاص الذي يرجح أن القيادة الجورجية سجلته، يمكن للمحاولات الأوروبية الحالية أن تثمر عن مصالحة معقولة وقابلة للاستمرار بين جورجيا وروسيا، مصالحة تطوي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة لصالحهما معاً. أحمد عصام- الكويت