لا شك أن الأزمة الراهنة التي عصفت بأسواق المال العالمية ستعيد التضامن الأطلسي إلى الواجهة. فالدور الاقتصادي الذي تقوم به الولايات المتحدة كقلعة للرأسمالية العالمية، يجعلها محوراً رئسيياً ينبغي حمايته من الانهيار، لأن ذلك يعني ضياع النظام الاقتصادي العالمي، الذي تشكل الولايات المتحدة 40 في المئة من إنتاجه. الأوروبيون يقدمون في هذه الأزمة يد العون لحلفائهم الأميركيين، والأهم من ذلك أن ثمة نماذج أوروبية جيدة في الاقتصاد تتم خلالها الموازنة بين آليات السوق والدور الحكومي كبريطانيا مثلاً، وهذه النماذج تحتاج الولايات المتحدة إلى دراستها بشكل جيد كي تفيق أسواق المال من كبوتها، وتتعافي الرأسمالية من أدرانها. فضل دسوقي - القاهرة