أتفق مع ما ذهب إليه السيد يسين في مقاله: "الرأسمالية بين الصدمة والكارثة"، من نقد جذري للرأسمالية، وذلك بكشفه التناقضات البنيوية العميقة داخل هيكل النظام الرأسمالي نفسه. فهو نظام ينطوي على تنقاضات حقيقية بين أطرافه، لاسيما بين العامل ورب العمل، بين قوانين السوق ومصلحة المجتمع، بين الأهداف الربحية البحتة والمبادئ الأخلاقية العليا، بين فئة الملاك وفئة المستهلكين... وبسبب حزمة التناقضات الكبيرة، كان لابد أن تنفجر في وقت ما. ومع ذلك فالرأسمالية ليست شراً كلها، فهي نظام اقتصادي قوي له حسناته وإيجابياته الكثيرة، لاسيما الرأسمالية التدخلية التي قدم صيغتها المصلح الشهير كينز، مُعدلاً رأسمالية آدم سميث التي تسببت تاريخياً في وقوع كثير من الكوارث الاقتصادية أحدثها أزمة الأسواق المالية الحالية. وائل أحمد - لبنان