قرأتُ مقال الدكتور السيد ولد أباه: "فرسان جدد في الساحة الإسلامية" وسأعلق عليه، باختصار شديد، بملاحظتين: أولاً: ليس هنالك سوى اسم واحد لما عرفته الساحة العربية والإسلامية منذ نهاية التسعينيات من تفشٍّ لجماعات تمارس العنف باسم الدين، وهذا الاسم هو أنها جماعات غلو أعمى وتطرف والإسلام بريء منها ومن ممارساتها. وإذا وضعناها في هذه الخانة بوضوح وصراحة نكسب نصف المعركة ضدها، وذلك بفضحها أمام الرأي العام العريض. ثانياً: لم تعد الشعوب والدول الإسلامية تمتلك ترف البقاء في موقع الأغلبية الصامتة طالما أن ممارسات جماعات العنف والتطرف والإرهاب تنال من صورة ديننا في عيون الرأي العام الدولي في الغرب والشرق. ولذلك أقدر للكاتب إثارته لهذا الموضوع وأتمنى أن يركز كُتابنا العرب على نقد وتفكيك عقليات جماعات التطرف الديني، بمختلف أشكالها. جمال محمود - القاهرة