قرأتُ مقال: "نهاية الرأسمالية"، الذي كتبه هنا الأستاذ محمد الباهلي وأود التعقيب عليه بالتأكيد على أن ما نراه الآن على شاشات الفضائيات من مساعٍ حكومية حثيثة لإنقاذ الاقتصادات والنظم المالية في بعض أكثر الدول الغربية ليبرالية، هو، بالمختصر المفيد، نوع من عودة الاقتصادات المركزية الموجهة مثل تلك التي كانت تتبناها دول الكتلة الشيوعية السابقة. وإلا فما الفرق بين أن تتولى الحكومات عملية تأميم المشاريع والشركات المفلسة بعد غرقها، وبين أن تقوم بالتأميم أصلاً قبل هذا الغرق، وتختار بذلك أخف الضررين؟ أما الليبرالية المطلقة المتوحشة التي لا يوجِّه انفلاتها موجه فهي ما يشهر الآن حقاً إفلاسه، وهي ما تدمن اليوم مؤشرات أسواق الأسهم على تأكيد سقوطه المدوِّي، والمستحق. سعد محمود - القاهرة