كان العالم على وشك أن يطوي الملف النووي لكوريا الشمالية، وإلى الأبد، لولا الأخطاء التي ارتكبها الجانب الأميركي، خاصة مماطلته في رفع اسم كوريا الشمالية من قائمة الإرهاب الدولي، وامتناعه عن تزويدها بالماء الثقيل لتوليد الطاقة السلمية، وفقاً لالتزامه في الاتفاق المبرم مع بيونج يانج في إطار مفاوضات اللجنة السداسية. بل لقد قامت الولايات المتحدة إعلامياً بتقديم الإعلان المذكور باعتباره وثيقة استسلام من جانب كوريا الشمالية، والتي رأت من جانبها في ذلك التقديم إهانة لكرامتها الوطنية. لذلك يبدو أن أغلب المتابعين لم يفاجئهم قيام كوريا الشمالية، أواخر الشهر الماضي، بطرد المفتشين الدوليين وإيقاف عمليات تفكيك مفاعل "يونج بيون"! عباس عبد الكريم - بيروت