أتفق مع الدكتور خالد الدخيل في كثير مما تضمنه مقاله "من هو رجل الدين؟"، وكذلك بعض ما احتوته مقالاته السابقة التي كرسها لإثبات التغاير بين العلم والدين كنمطي تفكير مختلفين كلياً. لكن الكاتب توقف في مقاله الأخير عند "مفارقة" مفادها أنه فيما ينتشر الخطاب الديني فارضاً هيمنته على مساحات واسعة من الواقع العربي، نجد إقبالاً عارماً على التعليم المدني "يعكس إيماناً بأهمية المنهج العلمي وضرورته"... وهي "مفارقة" تنفي ذلك التناقض الذي حاول الدكتور الدخيل إثباته بين الدين والعلم، إذ ليس في الدين أصلاً ما يناهض القواعد الرئيسية للتفكير العلمي، ومن ذلك مبدأ السببية، وفكرة القانون الطبيعي، ومفهوم التجربة وحجيتها... فهذا مما هو واقع عليه الإجماع بين بني البشر، متدينين كانوا أم غير متدينين. إبراهيم كلش- الأردن