التوتر العسكري في القوقاز أثار سلسلة من التحليلات بعضها يرشح عودة الحرب الباردة وبعضها الآخر يؤكد أن ما جرى ليس سوى مؤشر على عودة روسيا مجدداً للساحة الدولية، لكن هذه المرة كقوة سياسية وعسكرية لا يمكن تجاهلها. والدرس الذي يمكن استفادته من هذه التوترات هو أن دول الاتحاد السوفييتي السابق التي تتخذ من وعود الغرب قوة وهمية يجب أن تراجع حساباتها جيداً قبل أن تدخل في مواجهات غير محسوبة مع قوة عظمى بحجم روسيا. وثمة درس آخر هو أن روسيا تظل هي الملاذ التقليدي لتلك الجمهوريات، وهذا يعني أنه يمكن عبر التعاون والحوار تجاوز أية خلافات بين موسكو وتبليسي، أما إذا كان الجورجيون قد اختاروا الغرب، فهذا يعني في رأيي أنه من الأفضل ألا يضحوا بعلاقاتهم التاريخية بالروس. فادي عزيز - دبي