تمثل الحرب الحالية في أفغانستان، أول اختبار جدي لـ"حلف شمال الأطلسي" (الناتو) خارج أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة، إذ لم يتمكن خلال سبع سنوات من حسم المعركة لصالحه هناك. وإلى ذلك، فقد زادت الأعباء على الحلف، كما قال جيفري كمب في مقاله الأخير، بسبب توسع عضويته وبالتالي زيادة مهامه، وكذلك انشغالاته المستجدة بأزمات خارج الإطار الجغرافي لعضويته، في أوروبا وآسيا وأفريقيا. ولأن هذا التوسع، في العضوية وفي الانشغالات، وما يستتبعه من زيادة في الأعباء، كان بدافع من واشنطن، يبدي الكاتب قلقاً مشروعاً من عجز "الناتو"، والذي سيمثل معضلة إضافية يتعين على الرئيس الأميركي المقبل مواجهتها، فيما تتفاقم الأزمة الاقتصادية وتتسع التزامات واشنطن في كل أنحاء العالم... مما ينذر بأزمة استراتيجية حقيقية لـ"الناتو". بوعلام الأخضر – باريس