لعل الحقيقة هي أن الغرب يحتاج بالفعل إلى "مقاربة جديدة في أفغانستان"، كما قال "إف. جوردان إيفرت" في مقاله المنشور هنا يوم الجمعة الفائت بنفس العنوان. فقد تميز أداء "الناتو" هناك طوال السنوات السبع المنقضية، بعدم فاعلية لا تخطئه العين، وقد وقعت قواته في أخطاء شنيعة، مما جاء بنتائج عكسية ولصالح التمرد. لكن الخطأ الأكبر من جانب التحالف الغربي هو تركيزه المطلق على العمل العسكري، على حساب أنشطة إعاة الإعمار، مما كون شعوراً بالخيبة لدى بعض الأفغان. ولتخطي هذا الاخفاق، يقترح الكاتب خطة لا تبدو لي مقنعة، وهي "الانشغال بتعرية أيديولوجية المتمردين"، أي التركيز على الجانب الإعلامي، لكن الأفغان يريدون رؤية أفعال حقيقية على الأرض كتقديم المساعدات وتطوير البنية التحتية، أفعال تطعم من جوع وتؤمن من خوف، أما الأقوال فقد شبعت آذانهم من سماعها دون فائدة! ناجي أبكيل - أبوظبي