أزعم أن نوعاً من قوة المفارقة يحضر في عنوان مقال روبرت شيلر: "أميركا والديمقراطية المالية"، ومصدر هذه المفارقة هو أن قوة أميركا المالية لم تكن مبنية في يوم من الأيام على الديمقراطية بل كانت على الدوام مظهراً من مظاهر الأحادية والروح اللاديمقراطية في المجال الاقتصادي. والدليل على ذلك شدة تنفذ بعض المؤسسات الاحتكارية الأميركية في هذا المجال، وسدها للأبواب والفرص أمام الرأسمال الآتي من الدول النامية. وكذلك لا ديمقراطية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين هما مجرد واجهة للعولمة المالية الأميركية. وهما طبعاً مؤسستان ليس من السهل تصنيفهما على أنهما ديمقراطيتان. بدر الدبعي - اليمن