بوادر تطبيع بين الهند وباكستان... و"ماكين" أقوي فى مواجهة إيران موقف المرشحين الرئاسيين الأميركيين من برنامج إيران النووي، ولقاء الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي في نيويورك، وتقييم أهداف التنمية للألفية... موضوعات من بين أخرى نستعرضها بإيجاز ضمن قراءة سريعة في الصحافة الدولية. "إيران تختبر المرشحين": تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "ذا أستراليان" افتتاحية خصصتها للتعليق على أول مناظرة تلفزيونية تجمع المرشحين الرئاسيين الأميركيين، "الديمقراطي" باراك أوباما، و"الجمهوري" جون ماكين. الصحيفة رأت أن النتيجة كانت متقاربة جداً ونقلت عن معظم المراقبين قولهم إنها انتهت إلى التعادل؛ غير أنه بخصوص موضوع برنامج إيران النووي، قالت إن ماكين كان أكثر إقناعاً من منافسه أوباما، وهو ما منحه تقدماً بخصوص هذا الموضوع الذي يعد الأهم من بين مواضيع الأمن القومي، حيث يرتقب أن تشكل طريقة التعاطي مع البرنامج الإيراني واحدة من أصعب التحديات التي تنتظر الرئيس الأميركي المقبل. وفي هذا الإطار قالت الصحيفة إن من شأن تحول إيران إلى قوة نووية أن يثير سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، ويهدد إمدادات النفط العالمية، ويقوي المنظمات "المتطرفة" المدعومة من قبل إيران مثل "حزب الله". وقالت الصحيفة إن ماكين كان مباشراً ولم يكن موارباً، حيث استبعد إجراء محادثات مع الرئيس الإيراني، وكرر معارضته لتقديم فرصة يمكن أن تضفي الشرعية على سلوك الزعيم الإيراني غير القانوني. كما اعتبرت أن المقاربة السياسية الحالية غير ناجحة، وذلك في إشارة إلى الجولات الثلاث من العقوبات "المخففة" التي فرضها مجلس الأمن الدولي على إيران قصد إرغامها على تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، حيث قامت طهران، بدلاً من ذلك، بزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستعملها إلى أكثر من 4000 جهاز. باكستان والهند... وكسر الجليد: صحيفة "ذا هيندو" الهندية علقت ضمن افتتاحية لها على بوادر التطبيع التي لاحت بين الهند وباكستان مؤخراً بعد لقاء الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج في نيويورك مؤخراً، خلال مشاركتهما في أعمال الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو اللقاء الذي أعطى زخماً جديداً لعملية السلام. وفي هذا الإطار قالت الصحيفة إن عودة الديمقراطية البرلمانية إلى باكستان أخيراً تقوي فرص نسج علاقات أفضل مع الهند، حيث وعد زرداري ضمنياً بكسر النموذج الذي كان متبعاً من قبل، والمتمثل في إصرار إسلام آباد على حل نزاع كشمير أولاً قبل الحديث عن أي تطبيع في العلاقات بين البلدين الجارين. وحسب الصحيفة، فإن النتيجة الإيجابية التي تمخض عنها الاجتماع بالنسبة للهند تتمثل في التطمين الذي صدر عن زرداري من أن حكومته الجديدة في إسلام آباد ستدعم ما كان الجنرال برويز مشرف قد تعهد به في يناير 2004 من أن باكستان لن تسمح باستعمال أراضيها لأنشطة إرهابية ضد الهند. إلى ذلك، استحسنت الصحيفة اتفاق الزعيمين على تفعيل الآلية المشتركة لمحاربة الإرهاب واجتماعها الشهر المقبل من أجل بحث "بواعث القلق المتبادلة"، ومن ذلك تفجير السفارة الهندية في كابول. ورأت في ختام افتتاحيتها أن تطلع زرداري الواضح إلى بدء مرحلة جديدة في العلاقات مع الهند ضخ دينامية جديدة في العلاقات الثنائية، واعتبرت أن الوقت قد حان لإعادة وضع الحوار بين الجانبين على سكته والتقدم إلى الأمام بشجاعة. بيونج يانج في مفترق طرق: صحيفة "ذا تايمز" الكورية الجنوبية سلطت الضوء على تطورين أخيرين هما: سماح كوريا الشمالية لكريستوفر هيل، كبير المفاوضين الأميركيين في المحادثات السداسية حول نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية، بدخول البلاد يوم الأربعاء، واقتراح "الشمال" عقد محادثات عسكرية كورية- كورية بعد أن تم قطع كل الاتصالات الحكومية المباشرة منذ وصول الرئيس الكوري الجنوبي "لي ميونغ باك" إلى السلطة قبل نحو سبعة أشهر. وفي معرض تحليلها لهذين التطورين، قالت الصحيفة إن المبادرة الدبلوماسية التي تقدم بها "الشمال" تُظهر في ما يبدو أن بيونج يانج قد حسمت أمرها على المديين القصير والمتوسط بخصوص سياستها الخارجية؛ وخلصت الصحيفة إلى أن الزعيم "كيم يونج إيل" ما زال ممسكاً، على ما يبدو، بزمام الحكم في البلد بالنظر إلى التراجعات "المستمرة" من قبل "الشمال" في عملية تفكيك برنامجه النووي؛ حيث يقول المحللون إنه لا توجد في كوريا الشمالية قوى أخرى، بما في ذلك الجيش، تستطيع القيام بتراجع في تحدٍّ لـ"الزعيم المحبوب". وذهبت إلى أنه إذا كان الأمر كذلك، فإن الوقت قد حان بالنسبة لـ"كيم" كي ينهي "تمثيلية الاستياء من التأخر في سحب اسم بلده من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، ويستعد لتقديم تنازلات بخصوص نظام التحقق والمراقبة. أهداف الألفية... وإنجاح المساعدات: أفردت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية افتتاحية لتقييم أهداف التنمية الألفية" التي تبناها زعماء العالم عام 2000 بهدف رفع مستوى المعيشة في العالم النامي. فتحدثت عن تحقيق بعض التقدم، مشيرة في هذا الصدد إلى تراجع عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع بين 1990 و2005 من 1.8 إلى 1.4 مليار نسمة، وإلى تراجع عدد الوفيات بسبب مرض الحصبة بحوالي الثلث في العالم، إضافة إلى تراجع الوفيات بسبب مرضي الإيدز والسل. غير أن الصحيفة لفتت الانتباه في الوقت نفسه إلى أن التقدم الذي أُحرز كان متفاوتاً على اعتبار أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع يزداد في مناطق العالم الفقيرة، حيث انحدر أكثر من مليون نسمة إضافية إلى تحت مستوى الفقر في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء من 1990 إلى 2005. وإضافة إلى ذلك، فإن ربع الأطفال في العالم النامي يعانون نقص الوزن؛ وأكثر من 500 ألف امرأة يتوفين أثناء الولادة أو جراء مضاعفات الحمل. هذا في وقت يستفحل فيه التفاوت في الوظائف والتعليم بين الجنسين في المدن الكبرى حيث يسكن الجزء الأعظم من فقراء العالم. وفي ختام افتتاحيتها قالت الصحيفة إن من شأن رفع البلدان المانحة للمساعدات التي تقدمها للبلدان الفقيرة بـ18 مليار دولار على مدى العامين المقبلين أن يضع بلدان مجموعة الثماني على الطريق نحو تحقيق وعودها، معتبرة أن التقدم بخصوص المفاوضات التجارية مهم كذلك، ولا يقل أهمية عنه ترسيخ عقلية جديدة للدول المانحة تنظر إلى البلدان النامية كشركاء، وليس كـ"مشاريع". إعداد: محمد وقيف