إن غياب الأمن والإستقرار فى العراق يهدد سلامة بلاد الرافدين أرضا وشعبا ويجعل المحللين يتنبأون لهذا البلد بمستقبل غير مبشر. فيوماً بعد يوم يزداد الوضع سوءا بسبب تصاعد أعمال العنف وكثرة المواجهات الدامية بين قوات الإحتلال والعراقيين وما جرى في بغداد يوم أمس خير دليل على ذلك. ومن الواضح أن الولايات المتحدة فشلت فى حفظ الأمن والسلام داخل العراق، وهو ما ينذر بخطر إنزلاق هذا البلد فى أتون حرب أهلية طاحنة. ويبدو أن الولايات المتحدة لم تقدر الموقف بشكل جيد ولم تعالج الوضع بحكمة. وضمن هذا الإطار ثمة تساؤل يطرح نفسه مؤداه: أين التحرير والإستقرار اللذين ُُوعدوا بهما العراق بعد سقوط صدام حسين؟ الإجابة أن العراقيين لم يجنوا شيئاً حتى الآن؛ فبعد مرور عام من الحرب لم يحصدوا سوى التشرد والخوف والهلع. لذا يتعين على واشنطن أن تعيد النظر فى إستراتيجيتها فى العراق وأن تضع خطة محكمة دقيقة لإعادة إعمار هذا البلد وإحلال الأمن فيه قبل أن تقوم بتسليم السلطة للعراقيين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسامة محمد - أبوظبي