"خطة ماكباما العراقية"، مقال حافل بالخيال السياسي، إلى درجة تقربه من ألعاب المحاكات أو الإدارة الافتراضية للمهمات الاستراتيجية. في هذا المقال، اهتم توماس فريدمان بتوليد المعاني عبر خلق مفارقات لغوية بين ألفاظ متضادة، وذلك بتركيبه بين اسمي أوباما وماكين، واضعاً ذلك المركب كعنوان لما قال إنه مزيج بين خطتي الرجلين حول العراق... وهو أسلوب أدبي جديد، لكنه ليس منهجاً لمعالجة الأزمات السياسية والأمنية في الواقع. والحقيقة أن ثمة مشكلتين في العراق، مشكلة الأميركيين المنشغلين بمقارنة النتائج والخسائر في خياري البقاء والانسحاب، ومشكلة العراقيين الذين يعانون تحت وطأة وجود عسكري أجنبي مثّل الإرهابُ أحد متلازماته، إضافة إلى الفشل المريع الذي منيت به إدارة الأميركيين لأوضاع العراق بعد غزوه، ما تجلى في مأساة نرى بعض صورها، ويتذوق العراقيون مرارة معاناتها كاملة على مدار اليوم! كريم محمد- بغداد