لاشك أن مقال أليزا ماركوس: "تركيا... انقلاب بحكم قضائي!" قد كشف بما لا يدع مجالاً للشك إلى أي حد تصل بعض النخب العلمانية في تركيا درجة من التنكر للديمقراطية بحيث تعيد تكييفها وتحويرها من حيث التعريف والمعنى لتصبح اسماً آخر للانقضاض الأهوج على السلطة، وعلى الطريقة الانقلابية المعروفة المتحللة من أي تعلق بشبهات الديمقراطية. وإلا فأي مسوغ يمكن أن يبرر تصفية الحسابات مع المنافسين السياسيين، باستدعاء القضاء، والضغط عليه، من أجل أن يصدر حكماً يسلب أولئك المنافسين ما حققوه من مكاسب في صناديق الاقتراع، خلال عملية انتخابية لا يرقى الشك إلى نزاهتها؟ إنها حقاً شمولية علمانية، طبعاً بالمعنى التقليدي السيئ لكلمة الشمولية. عبد الله أحمد - الدوحة