لعل أكثر ما أعجبني في مقال د. علي راشد النعيمي، تحت عنوان: "الشخصية الانهزامية"، هو قدرته على ممارسة النقد الموضوعي للثقافة العربية، وتخلصه من عادة الدفاع عن الذات الثقافية العربية، والتماس الأعذار لها، وتحميل مسؤولية ما تعانيه من تحديات لـ"المؤامرات" الغربية، وسوى ذلك مما يدمن عليه بعض كُتابنا العرب. وبدلاً من أن نترك الآخر الغربي يصف أدواء ما تعانيه ثقافتنا من أوجه قصور، أرى أن على كُتابنا نحن ممارسة النقد الذاتي بتلمس مواطن الضعف في الذات الثقافية العربية، وفقاً للمنهج العلمي، واحتكاماً إلى الموضوعية، تماماً كما كان عليه الحال في المقال المذكور. بوعلام الأخضر - باريس