تجدد التصريحات الروسية إزاء مشروع الدرع الصاروخية الأميركي، وعلى نحو فاجأ الجميع بحدته وحسمه وعزمه، تقوض الفرضيات المتداولة إلى وقت قريب حول الرئيس الروسي الجديد ديمتري ميدفيديف باعتباره نموذجاً جديداً للزعامة في روسيا، مغاير تماماً لمعلمه وسلفه فلاديمير بوتين الذي يعتبره الغرب "قيصراً سوفييتياً" جديداً يناصبه العداء ويحلم باستعادة الدور الدولي السابق لبلاده! ولا أعتقد أن الموقف الروسي الحالي يترك مجالاً للقول إن الأمر مجرد محاولة من ميدفيديف لطمأنة سلفه بوتين، الماسك بكثير من خيوط القوة الداخلية، إلى تمسكه بالإرث البوتيني في هذا المجال... بل هو موقف أجلى من الشمس في رابعة النهار. فهمي السيد- القاهرة