يتزايد في هذه الفترة إصرار قادة إسرائيل الماكرين على إرسال رسائل تطمينات إلى بعض الدول العربية. أما الحوار فقد سعى أولمرت إلى إجراء عدة وساطات سرية وعلنية لفتح حوار مع بعض القادة العرب، والذي يكون حتماً على غرار ذلك الحوار الأبدي الذي يدور بين إسرائيل والفلسطينيين، الذي أدخلهم في متاهات كبيرة نهايتها القضاء على كل أمل في أهدافه وتصفية القضية بطريقة هادئة حوارية أولمرتية ربما تستمر إلى مائة سنة بفضل صبر الأخوة الفلسطينيين لعلمهم أن الحوار بحاجة إلى أطراف جادة. أما التطمينات فهي الرسائل التي أرسلها باراك بعد المناورات العسكرية التي أجراها، لأن ذلك نابع من عدم ثقة جيشه في الوضع الراهن. وهي رسائل حرب، والذي قام الجيش الإسرائيلي على غرارها بالهجوم على غزة، والذي يمثل قمة الفشل لهذا الجيش رغم التدريب والتجهيز والعتاد، فإن تصريح قائد هذه العملية الذي شكا من قسوة المعركة وصعوبتها مع المقاتلين الفلسطينيين الذين قابلوهم ببنادقهم وصدورهم، وعلى رغم تمرينهم على مثل هذه العمليات إنهم يشكون قسوة هذا اللقاء، فقد كان حفلاً للموت لاحقاً. هاني سعيد- أبوظبي