لاشيء في السياسة بالمجان ودون ثمن. لكن ما الثمن الذي تقبضه تركيا من وساطتها بين سوريا وإسرائيل؟ يبدو أن الدبلوماسية التركية بدأت تدرك خسارتها جراء ابتعادها عن المجال العربي والمراهنة على أوروبا والولايات المتحد وإسرائيل. فقد كان تصعيد تركيا ضد سوريا عام 1998، على خلفية وجود عبدالله أوجلان في دمشق حينئذ، نقطة محورية في النفور العربي المستجد إزاء أنقرة. كما كان التحالف التركي الإسرائيلي موضع سخط عربي على تركيا... ومن خلال المعالجة الحالية التي تجمع سوريا وإسرائيل، تحاول تركيا أن تستعيد العرب دون أن تحافظ على إسرائيل وباقي حلفائها في الغرب! حسين محمود- بيروت