بليغ جداً ذلك التساؤل الذي عنون به ويليام فاف مقاله الأخير؛ "منتقدو أوباما... في أي بلد يعيشون؟!"، وهو بذلك يعيب عليهم تدبير اتهامات سخيفة ضد المتنافس الطامح إلى نيل ترشيح حزبه في انتخابات الرئاسة القادمة، مرة بالتركيز على لون بشرته، ومرة بالغمز في نسبه الأفريقي والماضي الإسلامي لعائلته، ومرة أخرى بموقفه من التفاوض مع إيران..! ووجه التناقض في تلك الانتقادات الخبيثة، بالنسبة لفاف، كونها لا تنسجم مع حقائق الوجود الأميركي القائم على تعددية عرقية ودينية وحضارية... هي مصدر قوته وتميزه، من هنا فهي تمثل، وبحق، انتكاسة عن ميثاق القيم والمثل الليبرالية للمجتمع الأميركي! سالم عبود- أميركا