قرأت مقال "مسؤولية الحماية إزاء بورما"، لكاتبه تيمورثي جارتون آش، والذي أبدى فيه حزناً كبيراً على أوضاع المتضررين من إعصار نرجس في بورما، كما أدان سلطات رانجون لعدم سماحها بدخول المساعدات الدولية، ودعا المجتمع الدولي للتدخل وضمان وصول الإمدادات الطبية والغذائية للسكان، مقدماً بعض الاقتراحات التي تنم عن اهتمام وتعاطف كبيريْن! لكني تساءلت، وأنا أقرأ المقال: ألم يرد على مسامع الكاتب ذكر بقعة من العالم اسمها قطاع غزة، مغلقة ومحاصرة ومحرومة من الغذاء والدواء والطاقة؟ يذكرني ذلك الاهتمام المفرط ببورما حالياً، بتباكي المنظمات والحكومات الغربية على أحوال سكان دارفور، باعتبارهم ضحايا "طيران الحرب السوداني"، وكأن هذه الأخيرة أكثر فتكاً من آلاف الصواريخ والطائرات الحربية التي تبطش يومياً بأجساد الفلسطينيين! أحمد عبد الكريم- أبوظبي