لاشك أن ثمة التباساً وغموضاً في جدل العلاقة بين الداخل والخارج بالنسبة للبنان، وهو الجدل الذي أضاء حازم صاغية في مقاله "لبنان... نظرة للأيام الدامية"، جانباً أساسياً منه، لعله يفسر ما حدث في لبنان مؤخراً وما حدث في الدوحة حوله. في لبنان يمثل الخارج متغيراً رئيسياً في علاقته بتفاعلات الداخل، لكن فاعلية الخارج لا تتحقق في فراغ، بل تتوقف دوماً على عناصر الإطار الداخلي، مواد واستراتيجيات وفاعلين وبيئة للفعل. وما لاحظه صاغية في هذا الخصوص، هو أن الداخل اللبناني استنفد معظم قدراته، سلباً وإيجاباً، موالاة ومعارضة، وبات القرار الفاعل إقليميَّ الطابع... وهذا تحديداً ما سمح بظهور اتفاق الدوحة! شاكر محمد- الأردن