حقاً، إن الدول أيضاً قد تقع ضحية للاختطاف، اختطاف على أيدي حزب سياسي أو جماعة مصالح أو ميليشيا عسكرية أو عصابة مسلحة... وهذا ما نراه في تاريخ العالم، قديمه وحديثه، لكنه يتجلى بكثافة لافتة في واقع العرب والمسلمين حالياً. فمن أفغانستان مروراً بلبنان فالعراق فالسودان فالصومال، وليس انتهاء بفلسطين... هناك دول مختطفة بالفعل أو مهددة بخطر التعرض للاختطاف في أية لحظة. وإذا ما دققنا النظر فيما يجمع هذه الحالات من قواسم وأسباب مشتركة، سنجد أن السياسة أخلت دورها للبندقية، نتيجة لغياب المؤسسات السياسية وإضعافها جراء إفراغها من مضمونها الديمقراطي وتحويلها أداة قمع وإفساد، فيما كان الطرف المعارض أقل إيماناً بالثقافة الديمقراطية وقيمها! إبراهيم هشام- القاهرة