ربما لن يمر وقت طويل قبل أن يصبح بإمكاننا شحن هواتفنا النقالة بواسطة الملابس التي نرتديها. فقد طور فريق علمي من "معهد جورجيا للتكنولوجيا" أليافاً تولد كميات صغيرة من الكهرباء عندما تحتك الخيوط بعضها ببعض على النحو الذي قد تحتك فيه الألياف عندما يكون المرء ماشياً. وإذا تسنى تطوير هذه التكنولوجيا، فإن الفريق يطمح إلى استعمالها لتزويد أجهزة دقيقة للاستشعار أو المراقبة بالطاقة لأغراض عسكرية. هذا ويمكن تطوير هذه التكنولوجيا لتتخذ أشكالاً مختلفة مثل الملابس والستائر وغيرها من المنتجات القماشية الأخرى. بالنسبة للتجارب التي أجريت حتى الآن، فقد صنع أفراد الفريق العلمي أليافاً جديدةً باستخدام أحد أنواع الأقمشة الاصطناعية، وبعد ذلك قاموا بتغليفها بأسلاك دقيقة من أكسيد الزنك، لتتخذ بذلك شكل ما يشبه فرشاة صباغة أسطوانية دقيقة، وقاموا بطلاء واحد من الأسلاك الدقيقة المجدولة بالذهب، حتى يتدفق التيار الكهربائي في اتجاه واحد، مثلما يحدث في البطارية. وقد وردت نتائج الدراسة مُفَصَّلَة في العدد الأخير من دورية "نيتشر". عندما رصدت المركبة الفضائية "كاسيني" عيناً جليدية على قمر كوكب زحل، "إينسيلادوس"، لأول مرة عام 2005، أثار الاكتشاف اهتمام وفضول عدد من علماء الكواكب، فقد كانت العين تؤشر على وجود خزان هام من الماء السائل تحت السطح، وهو ما يؤشر على وجود بيئة طبيعية تحت السطح قد تكون مناسبة لأشكال الحياة البسيطة. وإذا تأكدت صحة هذا الأمر، فإن "إينسيلادوس" سينضم إلى قمر كوكب المشتري، "يوروبا"، ليصبح هدفاً للمسابير الفضائية المستقبلية المهتمة بالبيولوجيا. واليوم، يعتقد العلماء أنهم اكتشفوا كيفية عمل نظام "إينسيلادوس"، وهو ما يعزز النظرية القائلة بوجود بحر تحت السطح هناك. فبناءً على معطيات "كاسيني"، يعتقد العلماء أن جسماً كبيراً من الماء فقط يمكن أن يفسر الانسياب الدائم للجليد الذي ينبعث من السطح، وتبلغ حرارة الماء هناك نحو 32 درجة فرنهايت. والجدير بالذكر هنا أن الماء يمكن أن يتخذ في مثل هذه الحرارة شكل غاز وسائل وجليد. ويعتقد الفريق الذي يقوده "جويرجن شميت" من جامعة "بوتسدام"، أنه بينما يصعد بخار الماء إلى الأعلى عبر قشرة القمر (بسرعة قد تصل إلى 1100 ميل في الساعة)، فإنه يزداد حجماً، حيث تتكاثف القطيرات وتتحول إلى جليد، فتُحمل إلى الأعلى من قبل البخار المتبقي، ولأن القطيرات تحتك مع بعضها البعض ومع جوانب الفتحات والشقوق، فإنها تفقد سرعتها. ونتيجة لذلك، فعندما تُقذف، فإن معظمها يعود ليسقط على سطح القمر. وبالمقابل، فإن البخار المتبقي يفلت من جاذبية القمر، ويواصل حركته إلى أن يعلق في المجال المغناطيسي لكوكب زحل. ويحمل هذا البخار معه بعضاً من جزيئات الجليد الأصغر حجماً، والتي تساهم في تشكيل واحد من حلقات كوكب زحل (الحلقة "إي"). وتم تقديم جوانب أخرى بخصوص إمكانية وجود الماء بقمر كوكب زحل، غير أنها لا تفسر الانسياب المضطرد الملاحَظ للماء على النحو الذي تقدم شرحه. وتوجد نتائج الدراسة في عدد حديث من دورية "نيتشر". حسب دراسة جديدة لعلماء بجامعة "دالهاوزي" في هاليفاكس بشبه جزيرة نوفا سكوتيا الكندية، فإن تربية سمك السلمون في المزارع تؤثر سلباً على سمك السلمون البحري. ففي العديد من المناطق، تتقلص أعداد سمك السلمون البري التي تحتك بالسلمون المربى بأزيد من 50 في المئة لكل جيل، مقارنة بخسائر أقل بكثير بالنسبة لأعداد السمك البحري التي لا تختلط مع أسماك السلمون المرباة في المزارع. وعلى مدى سنوات، حاول العلماء قياس تأثير الأسماك المرباة في المزارع على الأسماك البرية، والتي شكل تراجعُ أعدادها في مناطق عديدة على المدى الطويل، الدافع أصلاً إلى تربية أسماك السلمون في المزارع. وكانت دراسات سابقة أظهرت أن الطفيليات والأمراض يمكن أن تنتقل من أسماك السلمون المرباة إلى نظيرتها البحرية، وأن النوعين كانا يتزاوجان. والواقع أنه سبق أن تم ربط هذه المعطيات بانخفاض أعداد أسماك السلمون البرية، غير أن هذا العمل يمثل أول نظرة شاملة إلى المسألة، على حد قول العالميْن اللذين أشرفا على الدراسة، حيث قام هذان الأخيران بتحليل معطيات همت سكوتلاندا وإيرلاندا، إضافة إلى السواحل الكندية الواقعة على المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ. وتشير نتائج الدراسة إلى أنه من أجل الحفاظ على أسماك السلمون البرية بشكل كامل، فإنه يتعين على السلطات المعنية أن تقوم بنقل مزارع السلمون إلى مياه خارج الطرق التي تسلكها أسماك السلمون المهاجرة، وأن تبقى المزارع فارغة خلال مراحل الهجرة، إضافة إلى التحكم بشكل أكبر في الطفيليات داخل مزارع تربية الأسماك. وتظهر نتائج الدراسة في أحد أعدد دورية "بابليك لايبرري أوف ساينس بايولوجي" الإلكترونية. بيتر سبوتس ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كاتب أميركي متخصص في الشؤون العلمية ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"