سؤال صادم وفي محله، ذلك الذي عنون به ويليام فاف مقاله الأخير: "ماذا بعد الحرب الطويلة؟". والحرب الطويلة هي جوهر المنظومة الأيديولوجية لـ"المحافظين الجدد"، والتي يمثل العالم الإسلامي مصدر همها وانشغالها الأول، إذ ترى أنه لا خيار للتعامل مع كثير من قضاياه وأطرافه سوى خيار الحرب، و"الحرب الطويلة" تحديداً. لكن كما يوضح فاف، فإن "البروفات" التي تمت تجربتها من هذه الحرب، لاسيما في أفغانستان والعراق، لم تعط نتائج مشجعة، بل أنهكت الجيش الأميركي وأوضحت أن فرضية قدرته على خوض حربين في وقت واحد، هي فرضية واهية، وأنه ليس مؤهلاً لخوض حرب طويلة أيضاً! السيد عماد- القاهرة