The Atlantic Monthly الطاقة... تحدٍ عالمي جديد مقالات سياسية عدة شملها العدد الأخير من The Atlantic Monthly التي تصدر كل شهر عن "ذي أتلانتك مونثلي جروب" . وتحت عنوان "الجانب الإيجابي في الصين" كتب "جيمس فالوس" مقالاً سلط خلاله الضوء على إشكالية التلوث البيئي في الصين، مؤكداً أن أولمبياد بكين التي ستبدأ في الثامن من أغسطس المقبل، ستكون اختباراً مهماً وكبيراً لرصد التطورات الإيجابية التي حققتها الصين في مجال حماية البيئة. فقبل عام من الموعد المحدد لانطلاق الأولمبياد صنّف الاقتصادي "ماثيو خان" العاصمة الصينية في ذيل قائمة تضم 72 مدينة، من حيث الالتزام بالمعايير البيئية، إذ جاءت بكين بعد بانكوك ومومباي. وفي عام 2001 وعند إبرام الصين اتفاقية لاستضافة الأولمبياد، تعهدت الحكومة الصينية بالحد من تلوث الهواء، إضافة إلى وعود بتخفيف الرقابة على وسائل الإعلام وتعزيز الحريات المدنية. وبغض النظر عن التزام بكين بوعودها السياسية، فإن ثمة إجماعا لدى معظم الصينيين بضرورة اتخاذ أي خطوة تجعل هواء عاصمتهم مقبولاً ليلة افتتاح الأولمبياد. الكاتب لفت الانتباه إلى أن الفرد في الصين يستهلك طاقة أقل من نظيره الأميركي، لأن نمط حياة الصينيين أبسط بكثير من نظيره الأميركي، لكن نجد العكس في القطاع الاقتصادي، ذلك لأن معدل استهلاك الطاقة في الوحدات الاقتصادية داخل الصين يعادل أربعة أضعاف نظيره الأميركي، وفي الحقيقة نجد أن المدارس والمنازل والمباني الخاصة بالأعمال المكتبية أكثر استهلاكاً وهدراً للطاقة سواء في عمليات التبريد أو التدفئة، ناهيك عن الاختناقات المرورية التي تزيد من معدل استهلاك الوقود. هذا يعني أن أميركا غير كفؤة في استهلاك الطاقة، والصين أسوأ منها، مما يشكل فرصة تجارية لكل الشركات والمجموعات المعنية بمكافحة الاحتباس الحراري. التغيرات الهائلة في المجالات التقنية بدأت في القرن الماضي، فاكتشاف المضادات الحيوية أحدث تغييراً هو الأكبر في حياة الإنسان، تلاه اختراع الراديو والسفر جواً، والآن ثمة حاجة ماسة لتطوير التقنيات الخاصة باستهلاك وإنتاج الطاقة، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يتعين على العالم مواجهته. لدى العالم مزيد من الوقت للبحث عن حلول في مجال الطاقة، خاصة إذا شجع ورعى التطورات البيئية في الصين، وإذا اعترف بأن أكثر بلدان العالم من حيث عدد السكان، قد أقدمت على خطوة صحيحة في مجال البيئة.