قرأت مقال عبدالله عبيد حسن، "إسرائيل: بلغت الستين"، ولفتت انتباهي مقارنته الطريفة بين الإسرائيليين الذين أقاموا "دولتهم" خلال تلك الفترة، وبين الفلسطينيين الذين عانوا ومازالوا يعانون مرارة نكبتهم خلال الفترة نفسها أيضاً... لكن لفتت انتباهي كذلك عبارة استخدمها الكاتب، وهي قوله إن تأسيس إسرائيل جاء "وفقاً لقرار الأمم المتحدة"، وإن المجتمع الدولي "توافق على تقسيم فلسطين"! وكما نعلم فإن إسرائيل تأسست تحت نيران بنادق العصابات اليهودية، وبدعم من بريطانيا التي كانت قوة الانتداب على فلسطين في حينه، وبالتواطؤ مع القوى الاستعمارية الكبرى. ثم جاء قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة، ترجمة لذلك التواطؤ، وليس تعبيراً عن إرادة المجتمع الدولي. فالقرار إذن لم يكن الأساس الحقيقي لقيام إسرائيل، لاسيما أن الأخيرة ضربت بعرض الحائط جميع القرارات الصادرة عن المنظمة الدولية! سهيل عوض- عمّان