حينما لاحت في الأفق بوادر السلام بين سوريا وإسرائيل، وحين أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن استعداد رئيس وزراء إسرائيل للانسحاب من الجولان المحتل مقابل السلام مع سوريا، بدأت بوادر التخريب تظهر في الأفق لهذا المنحى بإعلان إدارة بوش عن فضح ما تعتقده بالمستور، بما يخص المفاعل النووي المزعوم الذي أقامته سوريا بالتعاون مع كوريا الشمالية، والذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية قبل عدة أشهر في دير الزور السورية. وتماهى عدد من المسؤولين الإسرائيليين مع هذه الإدارة بانتقاد أولمرت بشأن الانسحاب من الجولان، كما حذروا سابقاً مصر من "فتح" معبر رفح أمام الفلسطينيين لفك الحصار عن غزة بأن ذلك سيجعل من القطاع موطئاً لإيران على الحدود المصرية. يا لهذه السخافات التي يتفوه بها هؤلاء. ويبدو أن هناك في أميركا من لا يريد سلاماً بين إسرائيل وسوريا بحجة أن سوريا تدعم الإرهاب في كل من فلسطين ولبنان والعراق، ومتحالفة مع "محور الشر" على حد زعمهم. ولا شك أن محاولات الإدارة الأميركية ستبوء بالفشل لأن العقلاء في المنطقة لن يصدقوا هذه الأشياء. أحمد نايف الزامل – العين