تحفُّظي المباشر على مقال السيد يسين، "الديمقراطية العربية في عصر العولمة"، يتعلق بعنوانه أساساً، إذ وضع الكاتب مركباً وصفياً ليس له معادل في الواقع التجريبي؛ فما من شيء في عالم الحس يمكن أن نشير إليه بعبارة "الديمقراطية العربية"، ذلك أن هذه الصفة التي درج البعض على استخدامها من باب التجاوز والتساهل المفرط في استعمال اللغة، باتت الآن عبارة فارغة من المعنى وخارج السياق كلياً، بل هي من قبيل الإبهام أو حتى التدليس المتعمد أحياناً. فأين ما يمكن تسميته "الديمقراطية العربية"؟ وهل تجارب "التعددية الحزبية" المقيدة بآلاف القيود في بعض الدول العربية، يمكن أن تنال "واحداً على عشرة" من درجة الديمقراطية؟ فهمي عثمان- البحرين