قرأت مقال الكاتب السيد يسين: "الديمقراطية بين اليوتوبيا والواقع!" وأرى أنه بغض النظر عن جدية الجهود الآن لإعادة تأسيس مفهوم الديمقراطية، فإن ثمة عوائق بنيوية ترسَّخت في الممارسة السياسية المعاصرة تحول دون إمكانية إعادة تعريف أو تأسيس الديمقراطية كمفهوم، دعك منها كممارسة. وفي مقدمة تلك العوائق طبعاً الممارسات الانتهازية الحزبية في العديد من دول العالم التي تحرف معنى الديمقراطية، وتجعلها مجرد طريقة للوصول إلى السلطة، وليس طريقة لتنظيم العلاقات السياسية داخل المجتمع. هذا إضافة إلى كون الديمقراطية نفسها ظاهرة مرتبطة بالتاريخ السياسي الغربي، وليس بالضرورة أن تكون كونية في صلاحيتها، بحيث تتحول إلى رؤية أزلية أبدية، وكأنها صالحة لكل زمان ومكان. عز الدين يونس - أبوظبي