إن ولاية بنسلفانيا على موعد مع قرار مهم يتعين عليها اتخاذه في الانتخابات التمهيدية للحزب "الديمقراطي"، اليوم الثلاثاء. إننا نواجه تحديات هائلة هنا في أميركا وفي جميع أنحاء العالم، ومن المهم والحال كذلك، أن نختار مرشحاً لديه القدرة على الفوز، ولديه الاستعداد لمعالجة المشكلات التي سيجدها ماثلة أمامه منذ يومه الأول في البيت الأبيض. وليس لديَّ أي شك، في أن الشخصية القادرة على مواجهة السيناتور "جون ماكين" في الخريف المقبل، وقيادة أمتنا اعتباراً من 20 يناير 2009 هي السيناتورة "هيلاري رودهام كلينتون". لقد حظيتُ بمعرفة السيناتورة "هيلاري" على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية، ولمست عن قرب حماسها الكبير لحل المشكلات وأخلاقيات العمل الرفيعة التي تتحلى بها، وأستطيع أن أقول بلا مبالغة، إنها من أذكى، وأكفأ الأشخاص الذين يمكن للمرء أن يقابلهم. ولكن أكثر ما أثار إعجابي بها اهتمامها الكبير بالناس وبإيجاد الحلول الحقيقية لمشكلاتهم، مما يجعلها الأكثر ملاءمة لشغل منصب الرئاسة وتحقيق الأهداف التي تهم الأميركيين جميعاً. ولكنْ، دعونا الآن نلقي نظرة على الحلول التي ستقدمها هيلاري كلينتون. أول هذه الحلول: توفير الرعاية الصحية للجميع بلا استثناء. وهل يمكن أن يكون هناك أي شك في أن "هيلاري" هي الشخصية الأكثر قدرة في أميركا على توفير نظام صحي ممتاز يقدم خدماته بأسعار في متناول الجميع؟ لقد بذلت هيلاري جهوداً مضنية من أجل إصلاح نظام الرعاية الصحية الأميركي، ومن أجل التأكد من تغطية كل شخص صحياً، قبل أن تصبح مشهورة بمدة طويلة. وهيلاري في الوقت الراهن، هي المرشحة الوحيدة في السباق الانتخابي الحالي، التي تقدم نظاماً شاملاً تماماً للرعاية الصحية قادراً على تغطية الجميع بلا استثناء. وهناك أيضاً الحل الخاص بتعزيز وضع الطبقة الوسطى. فهيلاري لديها خطة لإيجاد وظائف لأفراد تلك الطبقة، وإعادة السياسات الاقتصادية الذكية، والرشيدة، التي كانت تطبق فيما مضى في هذه الدولة. فخلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، كان اقتصادنا يسير على الطريق السليم، حيث كانت الميزانية متوازنة، وتحقق فائضاً سنوياً، وكنا قادرين على توفير 22 مليون وظيفة، وكانت الأمة قادرة على الاستثمار في بناء المدارس وإعداد الناس تعليمياً وثقافياً. لكننا للأسف أهدرنا ذلك كله، وأملنا الآن يتجدد مع هيلاري، التي تمتلك من المعرفة والخبرة والخطط المتكاملة ما هو كفيل بإعادة اقتصادنا إلى مساره السليم. وهناك أيضاً حلول لأزمة الرهن العقاري. فبمجرد أن تتولى منصبها، ستتمكن هيلاري من إقناع الجهات المُقرِضة للرهونات، والبنوك، والمنظمات المجتمعية، ومشرعي القواعد التنظيمية، بالاجتماع، والتفاوض من أجل التوصل إلى تجميد فوري للممارسة الخاصة، بحبس الرهن (منع الراهن من استرداد قيمة الرهن بسبب مضي المدة المحددة لسداد قيمته). والخطة التي تقدمها هيلاري ستساعد الناس على الاستمرار في البقاء في بيوتهم، ومعالجة الانخفاض في قيمة المنازل، التي تلتهم جزءاً كبيراً من مدخرات، وثروة الطبقة الوسطى، من سكان بنسلفانيا. وبالنسبة للحلول المتعلقة بإيجاد وظائف. فخطة هيلاري الخاصة بالطاقة ستؤدي إلى خلق خمسة ملايين وظيفة في قطاع الطاقة النظيفة المتجددة، والكفؤة، وهو شيء حاولنا جاهدين في ولاية بنسلفانيا أن نحققه بمساعدة ضئيلة، أو بدون مساعدة على الإطلاق، من الحكومة الفيدرالية الأميركية. وهيلاري ستستثمر مرة ثانية في مجال البنية الأساسية، وستشارك مع ولايتنا من أجل إعادة بناء الطرق، والجسور، وأنظمة المرور، وإيجاد ثلاثة ملايين وظيفة جديدة، كما ستعمل على إنهاء التسهيلات الضريبية للشركات، التي تقوم بتصدير الوظائف للخارج، وتستثمر الوفورات التي ستتحقق من أجل إيجاد وظائف جديدة في الوطن بدلاً من تلك الممارسات الطاردة لفرص العمل. ولدى هيلاري أيضاً حلول فعالة من أجل نظامنا التعليمي: وإنني أعلم بحكم منصبي، مدى اهتمام مواطني بنسلفانيا بهذا الموضوع على وجه التحديد، وهو ما دفعني ابتداء إلى وضعه على قائمة أولويات إدارتي. والسيناتورة كلينتون، لديها خطة لتوفير التعليم لجميع الأطفال في أميركا في مرحلة التمهيدي (قبل الالتحاق بالمدارس الابتدائية)، وهي التي ستتولى معالجة عيوب نظام توفير التعليم الإلزامي لجميع الأطفال في أميركا بلا استثناء، كما ستساعد على توفير الإمكانيات التي ستمكن الطلاب من الالتحاق بالكليات الجامعية من خلال نظام جديد للائتمان الضريبي، وتوفير منح أكبر للمساعدة على توفير الرسوم الدراسية بالكامل للطلاب. وستفعل ذلك من أجل مساعدة أميركا على استعادة تفوقها في المجال التعليمي، وعلى إعداد أجيالها الشابة لمواجهة المستقبل. كما أن لدى هيلاري حلولا تتعلق بإنهاء الحرب في العراق والبدء في إعادة القوات إلى الوطن. لقد كانت السيناتورة كلينتون هي السبب في أن مسؤولي إدارة بوش قد مثلوا أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي لإطلاع أعضاء المجلس على خطة "البنتاجون" لسحب القوات. وهي لا تتحدث عن إنهاء الحرب فحسب، وإنما عملت أيضاً بجد من أجل وضع الأسس التي يمكن أن تنطلق منها سياستها الرامية لإنهاء الحرب خلال الستين يوماً الأولى من توليها الحكم، بأسرع الطرق وأكثرها أماناً. وخلاصة القول إن هيلاري كلينتون هي الأفضل استعداداً لتولي منصب القائد العام للقوات المسلحة الأميركية، والأكثر استعداداً لقيادة اقتصادنا منذ اليوم الأول لتنصيبها. إن الأعوام الثمانية الماضية في البيت الأبيض كانت كارثية بمعنى الكلمة، وهو ما يتطلب منا عدم إضاعة أي لحظة من أجل إعادة أميركا إلى المسار السليم. إن هيلاري كلينتون هي المرشحة التي تستطيع الدفاع عن مصالح ولاية بنسلفانيا، ومواجهة "جون ماكين" في نوفمبر، وهي أيضاً القادرة على استخدام السلطات والصلاحيات التي يمنحها إياها منصب رئيس الدولة، من أجل حل المشكلات التي تواجهها أميركا في الوقت الراهن، وسأكون فخوراً بأن أصوت من أجلها اليوم، وأحث سكان ولاية بنسلفانيا جميعاً على أن يحذوا حذوي. إدوارد رينديل حاكم ولاية بنسلفانيا الأميركية ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"