التحسس الذي بدأ يأخذ مداه أفقياً بين سائر الشرائح الاجتماعية، وقد أخذ يعبر عن نفسه كقلق مشروع حول مصير الهوية الوطنية ومستقبل الشخصية الإماراتية، في ظل التزاحم الهائل لعناصر ثقافية وافدة تفرض وجودها بحكم الكثرة العددية، ومن خلال أجواء الانفتاح وديناميات العولمة الزاحفة... هو تحسس طبيعي إلى أقصى حد، لكونه يعكس إدراكاً واعياً لحجم المشكلة، وينطوي على استشراف لما هو آت ومتوقع. لقد أصبح المواطنون أقلية بين سكان الدولة، وسط ملايين الوافدين، لاسيما من آسيا، وبات الخيار عويصاً بين التمسك بالهوية الوطنية، والحفاظ على النهج التنموي الذي قد يفرض التضحية بجانب من تلك الهوية... إنه إشكال الثنائية الذي أدركته النخبة الإماراتية، وهي تحاول إيجاد معالجات وحلول ومقاربات لتجاوزه! عبد الرحمن حمد- رأس الخيمة