تعرض محمد الحمادي في مقاله الأخير "66 مبادرة من أجل تركيبة سكانية جديدة"، إلى أهمية المجهود الذي تضطلع به لجنة التركيبة السكانية المشكَّلة بقرار من مجلس الوزراء في سبتمبر 2007، لاسيما أنها ناقشت حتى الآن ذلك العدد من المبادرات الهادفة إلى تحسين التركيبة السكانية وإعادة النظر في بعض السياسات السكانية، خاصة فيما يتعلق بالعمالة الوافدة، وقضايا تحفيز التنمية البشرية وتطوير رأس المال البشري المواطن. وثمة نقطة في غاية الأهمية تناولها الكاتب أيضاً، ألا وهي علاقة التركيبة السكانية بمسألة الهوية الوطنية، موضحاً أنها علاقة طردية، إذ كلما صارت الهوية الوطنية راسخة أكثر كلما كان حل قضية التركيبة السكانية أسهل. وهنا أضيف أن الإطار السكاني هو الوعاء الحاضن لقيم الهوية الوطنية وحقائقها الأساسية، وما إن يتعرض هذا الوعاء لتأثيرات خارجية، حتى تعتريه أعراض التحلل والترهل... وهنا تكمن جميع الأخطار التي تواجهها الهوية الوطنية! رائد عيسى- الفجيرة