الرئيس جورج بوش، الذي قرر تحطيم وتدمير بلد كامل, بذريعة القضاء على أسلحة الدمار الشامل التي لم يجد لها أثراً, نراه اليوم يتصرف بازدواجية لا مثيل لها تسمح بإلصاق أقسى الأحكام الأخلاقية والقانونية عليه, حيث في الوقت الذي يرى أمام بصره آلافاً من أجهزة الطرد المركزي، تدور وتعمل في إيران في تحدٍ صارخ لإدارته وحلفائه, بينما لم يكن العراق يملك واحداً منها, نسمعه يبعث على الملأ بحمامات السلام إلى إيران، فيُطمئنها بأن لا نية لأي عمل عسكري يستهدفها حتى خروجه من البيت الأبيض وانتهاء ولايته, بينما يدعو "باراك أوباما" المرشح "الديمقراطي" في انتخابات الرئاسة الأميركية, إلى حوار جاد مع إيران مما يعني أننا على أعتاب مرحلة تضع العراق بين فكي كماشة المساومات الرخيصة. ويبدو أن واشنطن تعيد النظر في التصرف مع طهران، وتسعى إلى احتوائها وتقاسم الغنائم معها. د. وديع بتي حنا- السويد