تمثل المبادرة التي تتابعها اليمن حالياً لتحقيق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، آخر حلقة في سلسلة من المحاولات العربية انتهت كلها إلى طريق مسدود... فهل تكفي النوايا الطيبة وحدها لإعادة اللُحمة للصف الفلسطيني؟ واقع الأمر أن أي مبادرة في هذا الصدد ستصطدم بعقبات ومصاعب، أخطرها على الإطلاق هي المرجعية الخارجية لقرار كل من الفصيلين، ذلك أن "حماس" رهنت نفسها للقرار السوري والإيراني بشكل لا لبس فيه، بينما رهنت "فتح" موقفها للإدارة الأميركية ولدولارات واشنطن... وأمام هذا الارتهان الثنائي، ستكون الجهود الرامية إلى وقف الاستقطاب الفلسطيني الداخلي، صعبة، وصعبة للغاية. كريم محمود- القاهرة