ما أكثر ما كتب عن السجال الفكري العربي حول إشكالية النهضة، منذ مطلع القرن العشرين وحتى الآن. وضمن هذا التعقيب السريع على مقال الكاتب خليل علي حيدر: "ورقة في حوار العرب النهضوي" أرى أن مشكلة هذا الحوار، بل مشكلة النهضة العربية نفسها، هي أن سجالنا حولها يكاد يكون حوار طرشان. وما يغيب فيه هو روح النقد الذاتي، والعمل على تحصيل تراكم في التنظير العربي المتعلق بالنهضة. فكل مفكر عربي في مقاربته للنهضة يبدأ من نقطة الصفر، دون أن يستفيد من الدراسات السابقة عليه أو يبني عليها. ومعظم المنظرين العرب لمسألة النهضة هم إما مبشرون أيديولوجيون أو ناقلون حرفيون لنظريات غربية، قد لا تتطابق مع خصوصياتنا الثقافية. أيمن شريف - القاهرة