تمثل حالة التوتر والصراع الدامي في الصومال، توسيعاً خطيراً لخريطة التأزم والاستعصاء في العالم العربي والإسلامي؛ من فلسطين مروراً بالعراق ولبنان وأفغانستان والسودان... إلى أندونيسيا والجزائر ومنطقتي القوقاز والبلقان. لكن تبقى الأزمة الصومالية واحدة من أخطر الأزمات الحالية. فالصومال بلد شاسع، يزخر بثروات زراعية وحيوانية مهمة، له موقعه الاستراتجي على ساحل البحر الأحمر. وهو البلد العربي الأكثر انسجاماً من الناحية الدينية والعرقية والمذهبية واللغوية... ما يشكل أساساً ثميناً لرابطته الوطنية. لكن الصومال منقسم على نفسه منذ 15 عاماً، تعبث به حرب أهلية، ويعاني من فراغ السلطة وغياب الحكم المركزي... ولذلك دلالاته الخطيرة على مصائر الأوطان والدول في باقي العالم العربي. محمود سليم- أبوظبي