حين غادر المتمردون التشاديون نجامينا، بعد ما أخفقت محاولتهم الجريئة لإسقاط الرئيس ادريس ديبي، اتضح يومها أنهم يتجهون نحو مرحلة أخرى من التقهقر والتفكك الداخلي. فالإخفاق الذي حدث، بعد أن كان الهجوم قوياً وقاب قوسين أو أدنى من النجاح، سببه الأساسي كان خلاف الفصائل المتمردة نفسها حول تقاسم الكعكة التي اعتقدوا في لحظة ما أنها أصبحت بأيديهم. أما بعد الانكسار، فكان الخلاف حتمياً مرة أخرى بين الفصائل، إذ أخذت تتبادل اللوم في المسؤولية عن فشلها، وأدت الشكوك المتبادلة وشبهات التآمر والعمالة... دورها في إعلان تحالف فصائل المعارضة حل نفسه الأسبوع الماضي... وهي نتيجة سارة لساكن قصر نجامينا! ناصر عبد الرحيم- الخرطوم