تحمل الزيارة التي يعتزم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد القيام بها للعراق أوائل الشهر القادم، معاني ودلالات كثيرة، وهي ترمز إلى عمق التحول الذي أحدثه الغزو الأميركي للعراق في بنية العلاقات الإقليمية وموازين القوة في المنطقة. ولعل التحول الأساسي كان انتقال العراق من وضعه كـ"حارس على الثغور الشرقية للأمة العربية" في مواجهة التمدد الإيراني، إلى ساحة رئيسية لذلك التمدد وأداة فاعلة من أدواته. فمن سيتصدر الاستقبال الرسمي لنجاد في بغداد، ليس صدام حسين أو أحداً من "رفاقه"، بل هم قيادات "حزب الدعوة الإسلامي" و"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية"... ممن ولدوا سياسياً وترعرعوا وكبروا في إيران! سعيد مهدي- الدار البيضاء