طالما أن الفلسطينيين لم يوحدوا كلمتهم، ويتسامَوْا على الجراح والانشقاقات البينية التي تمزق صفوفهم، لا أرى معنى لتلك الملامة التي حملها مقال: "الصمت العربي... إلى أين؟" للدكتور حسن حنفي، الذي نبه إلى ما اعتبره أوجه القصور في الأداء العربي العام أمام مأساة قطاع غزة. فهنالك كثير من العواصم العربية محرجة من التدخل في الصراع الآن بعد أن أصبح فلسطينياً- فلسطينياً للأسف، ومن ثم فإن كل مَن يقدم مساعدة لغزة قد يفهم هذا على أنه موقف من السلطة الفلسطينية في الضفة، وكل من يقدم مساعدة للضفة قد يفهم أن هذا موجه ضد غزة. ولكن عندما تتحد المواقف الفلسطينية وتعود الأمور إلى مجاريها سيكون تحرك العواصم العربية في حقل أقل ألغاماً وإحراجات. زياد عبد الكريم – بيروت