تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة في ظلّ القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تجربة متميّزة في النهضة الشاملة؛ هذه التجربة التي أسّس لها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حقّقت إنجازات متعدّدة على الصُّعُد جميعها، ووضعت الدولة في مكانة متميزة على خريطة العالم المعاصر. وفي سياق سعي الدولة إلى المزيد من ترسيخ تجربتها النهضوية وتطويرها، تشهد إمارة أبوظبي طفرة كبيرة على صعيد النهضة التنموية التي تعيشها حالياً، وهناك عدد من الخطط الاستراتيجية التي وضعت من قبل الهيئات المعنية لإحداث تطوير شامل بالإمارة. ومن هذه الخطط، تلك المتعلقة بعملية تطوير البنية التحتية، التي تحظى بأهمية متقدّمة في أجندة العمل الوطني. وفي هذا السياق، فقد صرّح فلاح الأحبابي، المدير العام لـ"مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني"، مؤخراً، بأن قيمة المشروعات العقارية، بما فيها مشروعات البنى التحتية التي سيتم تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة، تبلغ نحو 200 مليار دولار أميركي، أي ما يوازي نحو 730 مليار درهم، وأشار الأحبابي إلى بدء العمل في تنفيذ ما جاء في الخطة من خلال انطلاق الأعمال الإنشائية والبنية التحتية لمشروع طريق الشهامة-السعديات السريع والبالغة كلفته الاستثمارية نحو 1.4 مليار دولار أميركي والذي سيصل بين جزيرة أبوظبي والشهامة وجزيرتي ياس والسعديات بطول 27 كلم وينتهي العمل به في أغسطس عام 2009. هذا التوجّه نحو تطوير البنية التحتية ووضع الخطط الاستراتيجية لتحقيق هذا الهدف يؤكّدان حقائق عدّة: أولاها، أن هناك توجّهاً ناحية مأسسة عملية النهضة الشاملة التي تعيشها إمارة أبوظبي، وهو توجه ينسجم مع طبيعة وأولويات مرحلة التمكين التي تعيشها الدولة خلال المرحلة الراهنة. ثانيتها، تتمثل في إدراك أهمية التخطيط المستقبلي، ووضع الخطط الكفيلة بالتعامل مع مستجدات المرحلة المقبلة. ثالثتها، تتعلّق بالحرص على تعميق العملية التنموية في المجالات كافة. إن دولة الإمارات تعيش نهضة تنموية غير مسبوقة، وفي ظلّ الخطط الاستراتيجية الموضوعة لتعميق هذه النهضة وترسيخها، تبدو عملية التنمية الشاملة التي تعيشها الدولة في طريقها إلى تحقيق المزيد من التطوّر على الصعد كافة، وهو مؤشر على المزيد من تعظيم مكانة الدولة على الصعيد العالمي خلال المرحلة المقبلة، بعد أن استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تطرح نفسها كنموذج تنموي متميّز على الصعيدين العربي والدولي. ولاشكّ أن الاهتمام الذي توليه حكومة أبوظبي لتطوير البنية التحتية، إنما يعكس طموح الإمارة إلى تحقيق المزيد من التقدّم والتطوّر، حيث إن البنية التحتية القوية هي المرتكز الأساسي لعملية التنمية، فلا تنمية دون بنية تحتية. ومن المؤكد أن تطوير بنية تحتية قوية بالإمارة سيتيح لها المزيد من الفرص الاستثمارية والنهضوية على الصعد كافة، وهو ما يعني تعظيم مستوى الخدمات التي تقدّمها الهيئات والمؤسسات. عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية