لا أرى مبرراً لكل تلك الحملة التي يشنها البعض مع تجدد الحديث كل سنة عن بدعة الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة، والتي جاء في سياقها مقال الدكتور شملان يوسف العيسى: "رأس السنة ومصادرة الحريات!". فمع أنه لا يجوز مضايقة غير المسلمين إذا احتفلوا بأعيادهم في بلداننا، لأن هذا من حقهم، ويدخل في إطار احترام حريتهم في الاعتقاد، إلا أن بعض الانتقادات التي تتكرر كل سنة بهذه المناسبة، موجهة أساساً للمسلمين الذين يحتفلون بأعياد ومناسبات ذات صلة بأديان أخرى أو ثقافات أخرى. ولأن لكل مجتمع خصوصيته، فليس خطأ أن نشاطر الآخرين أفراحهم ونهنئهم بها في حدود مقبولة ومعبرة عن الاحترام والتسامح، ولكن ليس خطأً أيضاً أن يراعي الآخرون خصوصياتنا الثقافية والدينية. شريف عبد الرحمن – أبوظبي