بعد قراءتي لمقالة الدكتور محمد عابد الجابري: "شروط قيام الثقافة الوطنية"، أرى أن تلك الشروط مجتمعة تشكل معنى ما يسمى عادة بمعايير الالتزام في الثقافة، حيث يضع المثقف لنفسه غايات تسعى إنتاجيته الثقافية لبلوغها خدمة لمصلحة وطنية عامة. وفي مجال الثقافة بالذات لابد أن يكون الإنسان منتمياً، أي مرتبطاً بانتمائه الوطني، ومن ثم ساعياً للتعبير عن هذا الانتماء باتجاه مجهوده الثقافي، سواء في وسائله أم في غاياته. أما المثقف المحايد، المثقف في حد ذاته، غير المنتمي إلى مشروع وطنه، فهو عادة ما يتهم بالعدمية، أو لا جدوى المجهود الثقافي. بوعلام الأخضر- باريس