في ظل هذه الظروف السياسية الرتيبة والبطيئة الحركة، وجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية "تسيبي ليفني" التي تسير على نهج جولدا مائير، اتهامات التساهل والأداء البشع في عمليات ضبط وتهريب أسلحة إلى قطاع غزة عبر الأنفاق. وتلك الاتهامات سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة، فهي موضوع مصري قومي. ونحن أحرار في أرضنا، كما أن السيدة "تسيبي" حرة داخل إسرائيل، تفعل ما تشاء، سواء بتلوين شعرها، أو إطلاق شعارات وكلام للاستهلاك المحلي. ولكن يجب علينا أن ننظر إلى تصريحاتها من زاوية أخرى وجانب آخر ، وهو أننا أصبحنا باعترافهم نصنع الحدث، ولا ننتظر وقوع الحدث لنعلق عليه! قضية تهريب أسلحة وحفر إنفاق. كلها أمور تدخل في إطار النشاطات الشعبية الفلسطينية وليس لمصر حكم عليها وليس لمصر أن تقول للفلسطينيين استسلموا للاحتلال والذل. هم أحرار في تصرفاتهم وفي مدينتهم الفلسطينية الواقعة على الحدود. شكراً سيدتي... لقد أيقظت فينا باتهماتك الغريبة بعضا من روح الكرامة العربية التي نفتقدها كثيراً تلك الأيام. محمد عبد السميع – القاهرة