مما يحز في النفس حقاً أن يقرأ المرء في عنوان مقال الكاتب خليل علي حيدر عبارة: "العالم الإسلامي... التراث ضد مصلحة الأمة!". فبأي وجه حق يوضع التراث كله، بصالحه وطالحه، في سلة واحدة، كائنة ما كانت، أحرى أن تكون سلة ما ضد مصلحة الأمة، تحديداً. لاشك أن في الأمر تعميماً جارفاً وغير مقبول من وجهة نظري. والحقيقة أن التراث أجناس -كالناس- ففيه ما هو صالح وما يخدم مصلحة الأمة الآن، وما هو قابل للدفع بها في مسيرتها المستقبلية. وفيه ما هو قابل للتطوير والتحوير. وإن كان فيه ما هو ضد المصلحة، فهذا يمكن تجاوزه مع الاحتفاظ به صيانة للذاكرة، وتلافياً لعدم الوقوع في أخطاء الماضي أو تكرارها. عزيز خميّس – تونس